يشهد سوق العمل السعودي خلال الفترة الأخيرة سلسلة من القرارات التنظيمية التي تستهدف تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات، وفي هذا السياق جاء قرار توطين وظائف المشتريات في السعودية ليشكّل خطوة جديدة نحو إعادة هيكلة الوظائف الإدارية في القطاع الخاص ورفع كفاءتها. ويُعد قطاع المشتريات من القطاعات الحيوية التي تلعب دورًا محوريًا في استدامة الأعمال وكفاءة الإنفاق داخل المنشآت.
وفي هذا المقال، نستعرض تفاصيل قرار توطين وظائف المشتريات، ونسبة التوطين المعتمدة، وأهداف القرار، إضافة إلى أبرز تأثيراته المتوقعة على الشركات وسوق العمل السعودي .
ما هو قرار توطين وظائف المشتريات في السعودية؟
يُقصد بقرار توطين وظائف المشتريات في السعودية إلزام منشآت القطاع الخاص برفع نسبة شغل السعوديين في وظائف المشتريات إلى 70٪، وذلك ضمن إطار قرارات وزارة الموارد البشرية السعودية الهادفة إلى تنظيم سوق العمل وزيادة مشاركة الكوادر الوطنية في الوظائف الإدارية والتخصصية. ويستهدف القرار الشركات التي يعمل بها ثلاثة موظفين فأكثر، مع تطبيقه وفق آليات وضوابط محددة تضمن تحقيق أهداف التوطين ودعم استقرار سوق العمل
هل يشمل القرار جميع شركات القطاع الخاص؟
لا يشمل القرار جميع شركات القطاع الخاص دون استثناء، بل يندرج ضمن إطار برنامج التوطين الذي يستهدف منشآت القطاع الخاص التي يعمل بها ثلاثة موظفين فأكثر، وفق الضوابط التي حددتها الجهات المختصة. ويأتي ذلك ضمن توجهات التوطين في السعودية 2025 الرامية إلى توسيع نطاق السعودة في الوظائف الإدارية والتخصصية، مع مراعاة حجم المنشأة وطبيعة نشاطها، بما يضمن تطبيق القرار بشكل تدريجي ومتوازن دون التأثير السلبي على استمرارية الأعمال .
متى يبدأ تطبيق قرار توطين وظائف المشتريات في السعودية؟
نعم، هناك تاريخ محدد لبدء تطبيق قرار توطين وظائف المشتريات في السعودية. فقد أصدرت وزارة الموارد البشرية السعودية القرار برفع نسبة التوطين في وظائف المشتريات إلى 70% في 30 نوفمبر 2025، مع منح المنشآت فترة سماح تمتد ستة أشهر من تاريخ الإصدار لتتهيأ قبل التنفيذ الفعلي للقرار. وهذا يعني أن التطبيق الفعلي للقرار بدأ تدريجيًا بعد انتهاء تلك الفترة التي سمحت للشركات بالتحضير والامتثال للمتطلبات الجديدة.
ما هي الوظائف التي يشملها توطين وظائف المشتريات في السعودية؟
يشمل توطين وظائف المشتريات في السعودية مجموعة من الوظائف الإدارية والتخصصية المرتبطة بإدارة عمليات الشراء والتوريد داخل منشآت القطاع الخاص. وتندرج هذه الوظائف ضمن المسميات التي تعتمدها وزارة الموارد البشرية، وتشمل على سبيل المثال: أخصائي مشتريات، مسؤول مشتريات، مشرف مشتريات، مدير مشتريات، إضافة إلى الوظائف المرتبطة بالتخطيط الشرائي، إدارة الموردين، متابعة العقود، وتنسيق عمليات التوريد.
ويأتي شمول هذه الوظائف ضمن توجهات التوطين في السعودية 2025 التي تستهدف توسيع نطاق التوطين ليشمل وظائف ذات قيمة مضافة ودور مؤثر في اتخاذ القرار داخل المنشآت، وليس فقط الوظائف التشغيلية. كما يهدف القرار إلى تمكين الكفاءات الوطنية من اكتساب الخبرة في مجالات إدارة المشتريات وسلاسل الإمداد، بما يعزز كفاءة الإنفاق ويرفع مستوى الحوكمة داخل الشركات.
هل توجد عقوبات على عدم الالتزام بقرار التوطين؟
نعم، عدم الالتزام بقرار التوطين قد يعرّض المنشآت في القطاع الخاص لعدد من العقوبات والإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى ضمان تطبيق القرار بشكل فعّال. وتشمل هذه العقوبات عادة فرض غرامات مالية على المنشآت المخالفة، إضافة إلى إدراجها ضمن نطاقات أو تصنيفات تؤثر سلبًا على وضعها النظامي.
كما قد يترتب على عدم الالتزام تقييد بعض خدمات وزارة الموارد البشرية، مثل إصدار أو تجديد تصاريح العمل، أو الاستفادة من برامج الدعم الحكومية. وفي بعض الحالات، قد تُمنح المنشآت مهلة تصحيحية لتعديل أوضاعها قبل تطبيق العقوبات بشكل كامل، وذلك لإتاحة الفرصة للامتثال للقرار وتوفيق أوضاعها الوظيفية.
هل تقدم الحكومة دعمًا للشركات لتطبيق التوطين؟
نعم، تقدم الحكومة حزمة من برامج الدعم لمساعدة منشآت القطاع الخاص على الالتزام بمتطلبات برنامج التوطين، وذلك في إطار مستهدفات التوطين في السعودية 2025 التي تسعى إلى تحقيق توازن بين رفع نسب التوظيف واستدامة الأعمال. ويشمل هذا الدعم برامج تدريب وتأهيل للكوادر الوطنية، إضافة إلى دعم الأجور من خلال الجهات المختصة، بما يخفف الأعباء المالية عن الشركات خلال مرحلة التطبيق.
كما تهدف هذه المبادرات إلى تمكين المنشآت من استقطاب الكفاءات السعودية ورفع جاهزيتها المهنية، مع ضمان استمرارية الأعمال وتحقيق الامتثال للقرارات التنظيمية، بما يعزز استقرار سوق العمل ويحقق أهداف التوطين على المدى المتوسط والطويل .
كيف يمكن لـ HFA دعم الشركات في السعودية مع تغيّر متطلبات سوق العمل؟
مع القرارات الجديدة التي تؤثر على بيئة الأعمال في السعودية، تحتاج الشركات إلى تأسيس وتنظيم أعمالها بشكل صحيح منذ البداية. في هذا الإطار، تقدّم HFA خدمات تأسيس الشركات لغير المقيمين وتأسيس فروع جديدة داخل المملكة، بما يساعد الشركات على بدء أعمالها ضمن إطار نظامي واضح.
كما تشمل خدمات HFA تقديم الإقرارات الضريبية ومتابعة الالتزامات ذات الصلة، وهو جانب أساسي لاستمرارية الأعمال في ظل الأنظمة الحالية. وتوفّر الشركة أيضًا استشارات مجانية لمساعدة أصحاب الأعمال على فهم المتطلبات التنظيمية واتخاذ قرارات مناسبة قبل الدخول أو التوسع في السوق السعودي

للتواصل والاستفسار حول خدمات HFA في السعودية، يمكنكم التواصل معنا مباشرة
أسئلة شائعة
هل يؤثر قرار توطين وظائف المشتريات على الشركات الجديدة في السعودية؟
قد يؤثر القرار على الشركات الجديدة عند بدء التشغيل، حيث يُتوقع منها الالتزام بنسب التوطين المعتمدة عند اكتمال هيكلها الوظيفي.
هل يختلف تطبيق التوطين بين الشركات المحلية والأجنبية؟
لا يختلف من حيث المبدأ، فجميع الشركات في القطاع الخاص تخضع للأنظمة نفسها وفق حجمها ونشاطها.
هل يمكن تطبيق التوطين بشكل تدريجي داخل الشركة؟
نعم، غالبًا ما يُطبق التوطين بشكل مرحلي وفق ما تحدده الجهات المختصة، مع منح الشركات وقتًا لتوفيق أوضاعها.
هل يشمل القرار الشركات التي تعمل خارج السعودية ولها فرع داخل المملكة؟
نعم، يخضع الفرع المسجل داخل السعودية للأنظمة المحلية، بما في ذلك قرارات التوطين المعمول بها.
هل يؤثر التوطين على هيكلة الأقسام الإدارية داخل الشركات؟
قد يتطلب القرار إعادة تنظيم بعض الأقسام الإدارية، خصوصًا في الوظائف المشمولة بالتوطين.
هل توجد استثناءات لبعض الأنشطة أو القطاعات؟
قد تُمنح استثناءات أو نسب مختلفة لبعض الأنشطة وفق ما تقرره وزارة الموارد البشرية.
____________________________________________________________________________________________________________________________
قد يهمك ايضاً

اسباب رفض الإقامة المميزة السعودية : وكيف نضمن لك تقديم ملف خالٍ من الاخطاء
صفر نطاقات لمدة 3 سنوات: دليل الإقامة الذهبية في السعودية وبناء شركتك الناشئة
ماهي الشركات المتاحة للاجانب ؟ انواعها متطلباتها ومزاياها
كتابة : بلقيس حسين

